كتبت | هند مختار العربي
أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، جهوزية بلاده لترسيم الحدود مع سوريا، مؤكداً أن حل النزاع المتعلق بمزارع شبعا الحدودية يمكن تأجيله إلى مرحلة لاحقة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون وفداً من جمعية «إعلاميون من أجل الحرية»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأوضح عون، رداً على سؤال، أن «فرنسا أعطتنا خرائط حول الحدود مع سوريا، ونحن جاهزون لترسيم الحدود معها عندما يقررون ذلك، واللجنة اللبنانية جاهزة. ويمكن أن ننشئ لجنة للترسيم البحري وأخرى للترسيم البري».
وأضاف أن «العلاقات مع سوريا بطيئة وتتطور إلى الأفضل، ونأمل كل الخير».
وفي ما يخص التفاوض مع إسرائيل، قال عون: «أمامنا محتل لأرضنا ويستهدفنا كل يوم ولديه أسرى من أبنائنا، فكيف نحلّ الأمر سوى عبر التفاوض»، مشيراً إلى أنه «عندما يخوض أي جيش معركة ويصل فيها إلى طريق مسدود يتم بعد ذلك الاتجاه إلى خيار التفاوض».
وأعلن الرئيس اللبناني أنه اختار السفير سيمون كرم لرئاسة وفد لبنان في لجنة «الميكانيزم»، موضحاً أن ذلك جاء «لأنه كان سفيراً سابقاً في الولايات المتحدة، وشارك في المفاوضات السابقة في مدريد».
وعن التصريحات الأخيرة للموفد الأميركي توم براك، أكد عون «أنها مرفوضة من كافة اللبنانيين».
وبشأن اعتراض بعض النواب على طريقة ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، أوضح عون أنه «في العام 2011 وضعت حكومة الرئيس ميقاتي قواعد الترسيم، وما قمنا به هو تثبيت هذه القواعد، وقد استشرنا هيئة التشريع والقضايا فيما إذا كانت هذه المعاهدة واجبة الذهاب إلى المجلس النيابي فأتى الجواب بالنفي».
وأشار، رداً على سؤال، إلى أن «زيارة الحبر الأعظم الأولى له منذ انتخابه قبل ستة أشهر، وزيارة أعضاء مجلس الأمن، التي ترافقت مع خطوة تعيين مدني في لجنة الميكانيزم، كلها إشارات إيجابية».
وفي ما يتعلق بتسوية العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا بعد إطلاق سراح هانيبال القذافي، شدد عون على «وجوب حل قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، وهو ملف حق، ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا مصيره ورفاقه».
وتطرق الرئيس اللبناني إلى المساعدات الأميركية للجيش اللبناني، موضحاً أن «هناك عدة برامج مساعدة»، ومضيفاً: «اللافت للنظر أنه لأول مرة يذكر في قرار رسمي وجوب مساعدة الجيش اللبناني، وهذا أمر إيجابي وأساسي بالنسبة إلينا».
ونفى عون صحة ما تردد عن التزام قطعه لحزب الله قبل جلسة انتخابه رئيساً يتعلق باستراتيجية دفاعية من دون الإشارة إلى سحب السلاح، قائلاً: «وما قيل في الإعلام عن وجود ورقة موقّعة منه حول هذا الالتزام، فلينشروها الآن إذا كانت موجودة».






